الشيخ الأميني

31

الغدير

وبات يفديه خير الخلق حيدرة ( 1 ) على الفراش وفي يمناه ذو شطب ( 2 ) فأدبروا إذ رأوا غير الذي طلبوا * وأوغلوا لرسول الله في الطلب فرابهم عنكب في الغار إذ جعلت * تسدي وتلحم في أبرادها القشب حتى إذا ردهم عنه الإله مضى * ذاك النجيب على المهرية النجب فحل دار رجال بايعوه على * أعداؤه فدماء القوم في صبب في كل يوم لمولى الخلق واقعة * منه على عابدي الأوثان والصلب يمشي إلى حربهم والله ناصره * مشي العفرناة في غاب القنا السلب في فتية كالأسود المحذرات لها * براثن ( 3 ) من رماح الخط والقضب عافوا المعاقل للبيض الحسان فما * معاقل أقوم غير البيض واليلب ( 4 ) فالحق في فرح والدين في مرح * الشرك في ترح والكفر في نصب حتى استراح نبي الله قاضية * بهم وراحتهم في ذلك التعب يا من به أنبياء الله قد ختموا * فليس من بعده في العالمين نبي إن كنت في درجات الوحي خاتمهم * فأنت أولهم في أول الرتب قد بشرت بك رسل الله في أمم * خلت فما كنت فيما بينهم بغبي ( 5 ) شهدت أنك أحسنت البلاغ فما * تكون في باطل يوما بمنجذب حتى دعاك إلهي فاستجبت له * حبا ومن يدعه المحبوب يستجب وقد نصبت لهم في دينهم خلفا * وكان بعدك فيهم خير منتصب لكنهم خالفوه وابتغوا بدلا * تخيروه وليس النبع كالغرب ( 6 ) ويقول فيها :

--> ( 1 ) مر حديث ليلة المبيت في الجزء الثاني ص 47 ط 2 . ( 2 ) الشطب ج الشطبة بضم الأول وكسره . الخط في متن السيف . ( 3 ) البرثن من السباع والطير بمنزلة الإصبع من الانسان . ج : براثن . ( 4 ) المعقل : الملجا . البيض جمع بيضاء : السيف . اليلب : الترس أو الدروع اليمانية من الجلود . خالص الحديد . ( 5 ) المستور : المجهول . ( 6 ) النبع : خروج الماء من العين . الغرب : الماء المقطر من الدلو بين الحوض والبئر